أحمد بن يحيى العمري
196
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
المعرة ، وهو عشرون ضيعة معينة من بلاد المعرة وتسلم فامية ، ثم إن عبد الملك بن المقدم عصى بالرّاوندان ، فسار إليه الملك الظاهر وانزله منها وأبعده ، فلحق ابن المقدم بالملك العادل فأحسن إليه . وفيها ، سار الملك العادل من دمشق ووصل حماة ، ونزل على تل صفرون ، وقام الملك المنصور صاحب حماة بجميع وظائفه وكلفه ، وبلغ الظاهر صاحب حلب وصول عمه إلى حماة بنية قصده ومحاصرته بحلب فاستعد للحصار ، وراسل عمه ولاطفه واستعد للصلح فوقع الصلح ، وانتزعت [ منه ] « 1 » مفردة المعرة ، واستقرت للملك المنصور صاحب حماة ، وأخذت من الملك الظاهر أيضا قلعة نجم ، وسلمت إلى الملك الأفضل ، وكان له سروج وسميساط وسلّم الملك العادل حران وما معها لولده الملك الأشرف مظفر الدين موسى « 2 » وسيّره إلى الشرق ، وكان الملك الأوحد بن الملك العادل بميّافارقين والملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه بن الملك العادل « 3 » بقلعة جعبر ، ولما استقر الصلح بين العادل والظاهر ( 141 ) رجع العادل إلى دمشق ، وأقام بها ، وقد انتظمت الممالك الشامية والشرقية والديار المصرية كلها في سلك ملكه ، وخطب له على منابرها ، [ وضربت له السكة ] « 4 » فيها باسمه . وفيها ، عاد خوارزم شاه محمد بن تكش واسترجع البلاد التي أخذها الغور من خراسان إلى ملكه .
--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 100 ) . ( 2 ) : تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب ، ص 345 حاشية : 4 بتحقيقنا ، وانظر ما يلي ، ص 303 . ( 3 ) : توفي بأعزاز في سنة 639 ه / 1241 م ، انظر ما يلي ، ص 321 . ( 4 ) : في الأصل : وخطب له ، وهي عبارة مكررة عن سابقتها ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 101 ) .